في اختتام الشطر الثاني من الجامعة الصيفية لمشروع منبر الحرية 2009 بلبنان

يتشرف فريق منبر الحرية بإخبار قرائه الأعزاء باختتام أشغال الشطر الثاني من جامعته الصيفية التي انعقدت ما بين 25و30 شتنبر بالعاصمة اللبنانية بيروت. كما يسرنا أن نشكر جميع المحاضرين والمشاركين الذين ساهموا بفعالية في نجاح أشغال الجامعة، بفعل النقاشات الغنية والمثمرة التي أثاروها من داخل منبر الحرية في محاولة لإيجاد حلول لإشكاليات العالم العربي بمختلف تعقيداتها وتشابكاتها.

اختتمت في 30 من شتنبر المنصرم بالعاصمة اللبنانية بيروت أشغال الشطر الثاني من الجامعة الصيفية لمشروع منبر الحرية 2009. وشارك في تأطير أشغال وورشات الجامعة نخبة من المثقفين والباحثين العرب ينتمون إلى بلدان عربية مختلفة. وهكذا شارك من المغرب الدكتور إدريس الكريني من جامعة القاضي عياض بمراكش والخبير الاقتصادي المغربي نوح الهرموزي، ومن مصر الدكتور محمد حلمي والصحفية سنية البهات، ومن الولايات المتحدة الأمريكية حضرت الشاعرة والباحثة مرح البقاعي ذات الأصل السوري.

وفي تعليقه على حدث انعقاد الشطر الثاني من الجامعة بلبنان قال الدكتور نوح الهرموزي رئيس مشروع منبر الحرية” يأتي هذا النشاط استكمالا  لفعاليات الجامعة الصيفية بالمغرب المنعقدة في يوليوز المنصرم والتي عرفت نجاحا كبير، كما أنها فرصة لفتح آفاق جديدة أمام المشاركين لتعميق النقاش وتلاقي المنهجيات و الرؤى المتنوعة” وأضاف ذات المصدر أن التوصيات التي خرج بها المشاركون خلال الشطر الأول بالمغرب ستعرف تعميقا أكثر من أجل تفعيل الشعار الذي رفعه منبر الحرية خلال  فعالياته وهو محاولة مقاربة إشكاليات العالم العربي من خلال مقاربات ومنهجيات متعددة ومختلفة تومن بالحرية والحوار و المبادرة و الإبداع سبيلا لتجاوز مآزق العالم العربي اقتصاديا اجتماعيا وسياسيا وثقافيا ” يقول المتحدث. و”من أجل تحقيق هذا الهدف، يقول الهرموزي، يتضمن برنامج الجامعة الصيفية بلبنان مشاركة باحثين مرموقين من مختلف التخصصات ومن بلدان عربية عديدة حيث سيقدمون تصوراتهم ورؤاهم لإشكاليات العالم العربي، كما أن طبيعة المشاركين تجعل من الجامعة فضاء خصبا لتلاقح الأفكار في اتجاه عالم عربي حر يسوده السلام ويتمتع بفرص التنمية الحقيقية”.

وهكذا عمل مشروع منبر الحرية على تفعيل شعار التنوع في المقاربات، حيث شارك أستاذ الحياة السياسية بجامعة القاضي عياض بمراكش بمداخلتين، الأولى بعنوان “ظاهرة “الإرهاب” وإشكالات التنشئة الاجتماعية في الأقطار العربية”و”البحث العلمي في الأقطار العربية: الواقع والمأمول”.

توقف المحاضر في المداخلة الأولى عند العوامل المغذية لظاهرة “الإرهاب” في بعدها المحلي أو الدولي؛ وأسبابها بين الداخلية والخارجية؛ الموضوعية والذاتية؛ السياسية.،مستخلصا أهمية  التنشئة الاجتماعية كإحدى أنجع المداخل والسبل لبناء مواطن يؤمن بالحوار والاختلاف.
وقارب المتدخل في المداخلة الثانية العدالة الانتقالية والتحول نحو الديموقراطية في الأقطار العربية.

وغير بعيد عن إشكالات الإرهاب والبحث العلمي والتنمية تناولت الصحفية المصرية سنية البهات دور الإعلام في إعادة تشكيل المنظومة القيمية وترسيخ مفاهيم الديمقراطية والليبرالية.كما ناقشت  موقع النساء من منظومة الديمقراطية في مصر والمنطقة العربية.
وفي ورشة معنونة ب” ورشة الحرية” أدارت الشاعرة والباحثة الجامعية مرح البقاعي حوارا ساخنا بين المشاركين حول أهمية الحرية  في تفعيل عملية التغيير الثقافي والاجتماعي والسياسي في الشرق الأوسط ودور الفئة الشابة ـ الحاملة الحقيقية لأدوات التغييرـ  في دقّ نواقيس الإصلاح والتحديث في منطقة تنوء  بأعباء المستحقّات المتراكمة نتيجة تاريخ من الحروب المتعاقبة، وغياب الاستقرار، وتراجع التنمية..
وفي ندوة ثانية توقفت البقاعي عند موضوع الحرب و السلام بالمنطقة العربية حيث اعتبرت في ورقتها التقديمية أنه”ما أحوجنا إلى الدفع بثقافة “السلام”، وترسيخ مقوماتها وأسبابها خاصة، تضيف الباحثة ، وأنها دفعت من استقرارها وحياة أبنائها ومستواهم المعاشيّ أثمانا باهظة في أجواء ضبابية من حالة “اللاحرب واللاسلم”! …

وفي محاولة للاقتراب من الفكر السياسي الإسلامي والرهانات المطروحة عليه خصص الدكتور المصري محمد حلمي مساهمته لموضوع حاكمية الشورى في النص والوعي والتاريخ، مقاربة منهجية في الفكر السياسي الإسلامي”  كما توقف عند ثنائية الثبات والتغيير في الثقافة العربية المعاصرة متسائلا عن “ما الذي تغير في الثقافة العربية المعاصرة على مدى العقود الثلاثة الأخيرة”.

وفي إطار تعدد المقاربات و تنوعها استعرض الخبير الاقتصادي نوح الهرموزي في عرضه عن واقع النظم المعرفية والتعليمية في العالم العربي ومدى ملاءمتها لمستلزمات سوق العمل مع التوقف عند الحلول الكفيلة بمواجهة واقع اقتصادي معولم وسريع التغيير. كما تحدث عن معيقات و كوابح التغيير والآليات الفعالة لإنجاحه متسائلا عن الآليات الكفيلة بإنجاح مشروع التغيير في ظل وجود جيوب للمقاومة.

© منبر الحرية، 7 نوفمبر/تشرين الأول 2009

في اختتام الشطر الثاني من الجامعة الصيفية لمشروع منبر الحرية 2009 بلبنان(ورد)

في اختتام الشطر الثاني من الجامعة الصيفية لمشروع منبر الحرية 2009 بلبنان(بی دی ئێف)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.
جميع الحقول المشار إليها بعلامة * إلزامية

فايسبوك

القائمة البريدية

للتوصل بآخر منشوراتنا من مقالات وأبحاث وتقارير، والدعوات للفعاليات التي ننظمها، المرجو التسجيل في القائمة البريدية​

جميع الحقوق محفوظة لمنبر الحرية © 2018

فايسبوك

القائمة البريدية

للتوصل بآخر منشوراتنا من مقالات وأبحاث وتقارير، والدعوات للفعاليات التي ننظمها، المرجو التسجيل في القائمة البريدية​

تواصل معنا

جميع الحقوق محفوظة لمنبر الحرية © 2018