سوريا إلى أين؟ بين إنكار السلطة الديكتاتورية، وفشل المعارضة السورية..

♦ محمد عمر البستاني    
تقييمك لهذه لمقالة
VN:F [1.9.22_1171]
Rating: 2.9/5 (7 votes cast)

محمد عمر البستاني*

   درج النظام السوري على تأخير وتأجيل (بهدف إلغاء) استحقاقات الإصلاح السياسي، وكل ما يتصل به ويترتب عليه من متعلقات ومتطلبات اجتماعية واقتصادية ومؤسساتية إدارية، وما يترتب عليه من تنمية إنسانية حقيقية تتحقق من خلالها تجسيد قيم الحرية والعدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، كقيم مجتمعية مطلوب العمل عليها في داخل مجتمعاتها السياسية بعد تطوير أو حتى إلغاء صيغها السياسية الدولتية القديمة المترهلة والجامدة حول مجمل بنية الحياة السياسة القائمة منذ عقود والتي أثبت الزمن والتجارب الحية عدم قدرتها على مواكبة تطورات العصر والزمن الحاضر.. وقد فات أوانها عليه بالكامل، حيث أنه بات يواجه مصيراً وجودياً ربما يعيش لحظاته المصيرية الأخيرة كآخر معقل للحزب الشمولي التوتاليتاري في المنطقة العربية بعد زوال نظيره العراقي.

والنتيجة السابقة لم تأت من فراغ بل راكمتها تجارب عقود طويلة من العمل والبناء والتطوير، خالطه فشل وسقوط أفكار تنموية وسياسية وخيارات أيديولوجية عقيمة، وخطط خمسية فاشلة بتكاليف مادية باهظة من الموارد الطبيعية والبشرية والمجتمعية.. ربما كان من علل اندفاعها السريع على جسد تلك المجتمعات هو هيمنة هذه النظرة السكونية الجامدة للسياسة والاقتصاد وتقديس الأفكار والرؤى الحزبية، حتى بات الكثيرون يتحدثون عن تلك الصيغ والرؤى والخطابات الفكرية الحزبية التاريخية المغلقة الخاصة بتلك النظم وكأنها نصوص تمامية مغلقة وشبه مقدسة تحتاج فقط للاجتهاد والتطوير من دون المس بجوهريتها وطهرانيتها، بينما هي في واقع الأمر لا تعدو أكثر من ترهات فكرية وأباطيل واهية خاوية على عروشها لم تعد تنفع حامليها والمعتقدين بها من أولئك الذين أوغلوا في جسم الدولة ومؤسسات البلد نهباً واسعاً وفساداً عريضاً، الأمر الذي كان يدفع باستمرار باتجاه إحداث تغيير جوهري بنيوي حقيقي جدي في الشكل والمضمون والسلوك والممارسة لكل تلك الأفكار والقيم والرموز والشخوص الحاملة لها، بعد انفضاح عجزها عن تحقيق وإنجاز أدنى أهدافها وشعاراتها التي نهضت عليها، واستثمار طاقات وقدرات أفراد مجتمعاتها على طريق التطور والتنمية والمشاركة في الحكم وتقرير المصير وصنع السياسة.. ولكن لم يكن لدى الناس حيلة كبيرة أو وسيلة عملية لإحداث التغيير بسبب عدم توفر الظروف المناسبة، وفقدان لحظة التوتر والغليان الثوري المنشودة للبدء بالتغيير المرتقب. ففي حالة الدول المغلقة والشمولية المحمية بأجهزة ومراكز قوى متداخلة وصائية ذات صلاحيات لا نهائية، وغير خاضعة للقانون والنظام المؤسسي، تقوم على مبدأ التدمير الذاتي، لا يحدث التغيير بسهولة بل بكلف عالية مادياً ومعنوياً.. فالبنية الصماء المغلقة لا تتكسر إلا بطريقة الضرب على الرأس من أعلى.

ولعل لحظة التوتر قد بانت، والظرف المناسب جاء فقط بعد أن وصلت تلك النظم وعلى رأسها النظام السوري، إلى ما يشبه الحائط المسدود في فكرها وسلوكها، وبالتالي دانت لحظة الانفجار، بعد فشل نخبتها وإداراتها المؤسسية الفاسدة في تطوير تلك المجتمعات التي لا تزال بعيدة عن تحقيق الحد الأدنى من المواطنية السياسة والتنمية الاقتصادية والمجتمعية لأبنائها..

وبالنظر إلى تأخرها وتباطؤها المقصود الممنهج في إنجاز أي شيء ملموس في ملف الإصلاح والتنمية الاقتصادية والملف الأكثر أهمية وحساسية وهو ملف التغيير السياسي الديمقراطي السلمي لمراحل وفترات زمنية طويلة وادعاء وجود مبررات وضغوطات موضوعية خارجية وأسباب ذاتية داخلية تخص تلك المجتمعات المتنوعة ذات الكثافة الاثنية والدينية والأقوامية، فقد ارتفع سقف مطالب الناس، واستمر نزولهم إلى الميادين والساحات في صورة تبدو أقرب ما تكون لإثبات الذات العمومية وتزخيم إرادة التغيير المجتمعية، والدفع باتجاه التغيير البنيوي الحقيقي لكامل منظومة وضوابط الحكم القائم.

ولا نجانب الحقيقة عندما نقول بأن الدول التي لا تزال تعاند مسيرة التطور وناموس التعيير الطبيعي، وتعاكس بقوة القمع والعنف العاري قدرها المحتوم، وتصر على تأجيل النظر الحقيقي (وليس الديكوري الشكلي) بكل قضايا وملفات إصلاح وتغيير –حيث الإصلاح لم يعد يجدي نفعاً!!) كامل قواعدها وأبنيتها وهياكلها السياسية (وبالنتيجة والتتالي الاقتصادية وغيرها..) جذرياً، أصبحت خارج منطق حركة التاريخ الفعلي وسيرورة التطور الحقيقي البشري، لا بل يمكن القول بأنها قد دخلت في نفق الانقراض السياسي الحتمي، بحيث تراها وكأنها تعاني بحق “أزمة وجودية” بامتياز، انبعثت شراراتها الأولى حين فتحت تلك النخب غير المتوازنة على نفسها وعلى مجتمعاتها نيران موروثات التاريخ القديم بما فيه من مستودعات التراكم التاريخي المعقد والبغيض والمقيت، الممتلئ بكم هائل من أفكار وثقافات التقديس الأعمى للسادات والكبراء والرموز الفكرية التاريخية العتيقة، وأوهام امتلاك الحقيقة المقدسة، لهذا الطرف أو ذاك..

من هنا اعتقادنا الجازم أن لا مفر أمام تلك السلطة الديكتاتورية الحاكمة في سوريا، والتي لا نزال نراها بعيدة عن منطق الواقع، بل ومنفصلة تماماً عن محيطها، ومتكيفة بنوع من الرومانسية الحالمة مع عالمها الخيالي الوردي الذي تريده وترغب به وتصنعه هي بعناد وتغطرس وغرور نرجسي قل نظيره بين نظم وحكومات العالم كله، حتى أوصلت حال البلد إلى هذه الدرجة من الجمود والتأخر والسقوط في براثن الآخر الجاهز لقطف التفاحة المنخورة.. بالفعل هناك حالة غياب وانفصال مرضي تام عن واقع البلد وواقع ما يجري فيه وفي الخارج، يجري بالرغم من كل ما حدث من مآسي ومجازر وقتل وتدمير بنيوي وشبه ممنهج ومكلف لمقدرات وبنى المجتمع والدولة السورية التحتية (ولناسها وشعبها الذي تدعي حمايته ورعايته) وعلى رأسها “الإنسان-الفرد-المواطن!” الذي هو الرأسمال الأكبر والأعظم حيث يجري سحقه وتحطيم عيشه الوجودي والمعيشي: أقول لا مفر ولا طريق أمام تلك السلطة إلا أن تعي وتقتنع وتقر في النهاية بالكامل –وبأي أسلوب كان- بوجود أزمة سياسية ومجتمعية بنيوية خطيرة عميقة وحقيقية بينها وبين ما كان يسمى سابقاً بــ”شعبها”.. وبالنظر لتلك الظروف المعقدة والنتائج الكارثية والخيارات الأقصوية المتطرفة التي قادت ودفعت نخب الحكم السلطوي في سوريا الناس إليها قصداً وعمداً، كان يجب على أهل تلك السلطات القيام منذ بداية الأحداث بمسؤولية تحقيق “تسوية تاريخية” ما مع شعبها على قاعدة لا غالب ولا مغلوب، وأن الوطن في النهاية هو الغالب والمنتصر، والمواطنية الصالحة هي الهدف المنشود، خاصة في بلد مثل سوريا يتميز عن غيره بوجود تنوعات وطوائف متعددة واثنيات متنوعة، ويعيش في خضم جغرافية سياسية هلامية إشكالية ومتناثرة وشديدة التفكك والانقسام تاريخياً وواقعياً..

وفي سياق الإقرار السابق كان لابد أن تنصاع السلطة الديكتاتورية في سوريا لقرار الشعب وحكم المجتمع، وتقبل بالذهاب لحلول سياسية سبق أن اقترحت من جنيف 1 وجنيف 2 تقوم على تسليم السلطة ونقلها دون انهيار لمؤسسات الدولة، بعد حوار عقلاني متوازن ومتكافئ وندي مع كل الأفرقاء المعارضين في الداخل والخارج على حد سواء دون تخوين واتهامات وتخوينات وغيرها.. إلا أولئك الذين تورطوا بالقتل والعنف والدم (من كلا الطرفين بالطبع)، وبالعلاقة مع الأطراف الخارجية، وخاصة بالعلاقة مع إسرائيل.

طبعاً، هدف الحوار مع من لم تتلوث يداه بالقتل والدم، لا يعني تجميع الناس والنخب الموالية والمعارضة من هنا وهناك كيفما كان للنقاش حول قضايا مبهمة، وآليات عمل غير واضحة وغير مضمونة النتائج السريعة، أو تنظيم ترتيبات محددة يُلعب فيها على عامل الزمن (كما يحدث الآن في مؤتمر خلطة معارضة طهران العجائبية تحت سقف النظام البعثي)، بل الهدف هو الوصول إلى تغيير بنية الواقع السياسي السوري الداخلي بصورة حقيقية ونهائية بعيداً عن المراوغة والمداهنة والمناورة كأساليب اعتاد وألف وتمكن منها وخبرها هذا النظام على مدى زمني طويل..

وحتى يكون هذا الإصلاح المنشود حقيقياً وفعالاً ومنتجاً، وذا معنى وجدوى، ويحظى بأرضية وتأييد جماهيري كبير واسع، لابد من التأكيد بداية على ضرورة وجود هدف رئيسي مشترك من هذا الحوار يسعى الجميع إليه (من أهل الموالاة والمعارضة ممن لم يتورطوا في لعبة الأمم الدموية!!) وهو هدف الدخول البنيوي إلى جوهر ولب الحياة السياسية السورية على المستوى الدستوري والقانوني، ومعالجة جذر المشكلة السياسية في سوريا وهي مشكلة الحكم السلطوي الديكتاتوري، والتفرد والهيمنة على الحكم ومنع الناس من حرياتها والعيش بكرامتها مثل باقي الخلق.. وذلك بالعمل الحقيقي على بناء الدولة الديمقراطية المدنية الحرة والمستقلة، والمفصولة السلطات..الخ، بما يعني نفي وجود الاستبداد بكافة أشكاله وصوره (فكراً وعملاً، نصاً وقانوناً، شخوصاً ورموزاً)، ونفي وجود دول متعددة متراكبة داخل الدولة الوطنية الأم، مكونة من أجهزة الأمن والبوليس والشرطة السرية القمعية وتشكيلات خفايا القصر الجمهوري، بكل أشكالها وتصنيفاتها (إلا تلك التي تخصص لحماية أمن الوطن والمواطن فقط، وعدم التدخل في شؤونه وأحواله الداخلية).. ونفي كذلك وجود قوى سياسية اقتصادية وغيره خاصة تشكل سياسة ظل، أو اقتصاد ظل، تعمل لحسابها الشخصي الضيق، وتشتغل بالتوازي مع سلطة الدولة الأم، لا بل وتنازعها على كثير من سلطاتها ومواقعها، وينفي أيضاً التفرد بالحكم والاستئثار بالسلطة والقرار والمصير.

من هنا لا نقول جديداً عندما نؤكد على ضرورة أن تحدث حالياً وبسرعة “تسوية تاريخية” بين طرفي النزاع المستحكم، ليكون المجتمع ومستقبل واستقرار البلد ككل هو الرابح الحقيقي.. بحيث تقوم هذه التسوية التاريخية المطلوبة على قاعدة إعادة السياسة إلى حضن المجتمع، وإلغاء احتكار السياسة وادعاء القيمومة السياسية على البشر وأفراد المجتمع، الذي ثبت أنه مسيس بامتياز حتى العظم، وأنه ليس طفلاً سياسياً بل يفهم في أموره وحاضره ومستقبله ككبار الساسة.. فعالم اليوم لا يصنعه هؤلاء الساسة والرموز والقادة والأبطال الخالدون هناك وهناك، (وقد مضت وذهبت أزمان بطولاتهم وأمجادهم المستعادة، وغيرها)، بل يصنعه الجميع حتى الإنسان العادي العامل في موقع هنا وهناك.. وهذا ينطبق على المزارع، والعامل، والإعلامي والكاتب، والمهندس، والمزين وعامل النظافة، والممثل، والمخرج، والطبيب والقاضي، ومصمم الأزياء.. ووالخ.. فالكل بات يطلع ويشارك ويساهم من موقعه في تقرير شأنه المجتمعي، وإبراز حضوره ودوره في تقرير سياسات بلده، لأن تطورات العلم المذهلة واختراعات تكنولوجيا العصر الحديثة وضعت له –نتيجة توفرها بأيدي كل الناس- إمكانية أن يكون موقع ومركز الحدث من موقع الفاعل لا المفعول به،  باعتبارها غير قابلة للتطويع، أو للمراقبة أو الفلترة..

ولكن تبقى هناك تساؤلات مركزية نرى ضرورة قصوى في طرحها الآن استكمالاً للتحليل السابق، وهي: إلى متى ستستمر هذه “المقتلة السورية” الناجمة أساساً عن تشبث وتحكم سلطة (نخبوية مفصولة عن واقعها ومحيطها بالكامل) بالحكم إلى الأبد حتى ولو سحقت ودمرت مجتمعاً يكرهها، وبات يحقد عليها بأكمله، ومستعد في سبيل تدميرها أن يدفع أثماناً أكثر مما يدفعه الآن دماراً وقتلاً وتضحية؟!! وهل يمكن أن تحقق تلك النخب والسلطات القهرية الظالمة القائمة حتى تلك التي لم تتورط وتوغل في بحر الدماء والعنف، مطلب الحوار الوطني العام، خاصة وأنها بمعظمها قد باتت تعيش في حالة الانسداد التاريخي والعطالة الذاتية كما ذكرنا؟ وهل بمقدورها تحقيق وعودها غير المسبوقة التي باتت تتساقط على مجتمعاتها ورعاياها كزخات المطر في عز فصل الشتاء؟!

وهل ستستجيب تلك الشخوص والنخب المهووسة بالسلطة إلى حد الجنون والتدمير المنهجي للمجتمعات التي حكمتها، لمجمل هذه التحولات والتغييرات السياسية البنيوية المطلوبة لدرء مخاطر الفتن والاضطرابات الحربية الطائفية التي بدأت تلوح –لا بل وتتحرك- بقوة في الأفق، مع بدء تلويح بعض الدول من هنا وهناك بعصا التدخلات العسكرية اللاحقة؟ وهل هذا الطلب –طلب تحقيق وإنجاز تسوية سلمية تاريخية نهائية عبر الحوار الوطني المتوازن العام- من نظم قلنا عنها أنها نظم مأزومة تاريخياً وتعاني من عطالة ذاتية وجودية، ممكن أن يتحقق عبرها ومن خلالها بالمعنى العملي، خاصة بعد أن تمفصلت كلياً مع مصالح شخصية وتراكيب ذاتية نفعية سلطوية ربما غير قابلة للانفكاك عن جسد الدولة؟!!.. أم أن الحسم على أرض الميدان –بعد كل ما حدث- قد بات هو الفيصل لكل التطورات اللاحقة، وهو بالتالي الذي سيؤذن بدخول سوريا في أطوار جديدة لم تعهدها من العنف أو من السياسة؟!!..

للأسف أجزم بأنه لن تحدث أية استجابة فاعلة لدى تلك النخب الحاكمة في سوريا بعد كل ما حدث في البلد من عنف ودم ومجازر وثارات وانتقامات، وبدء اشتعال أتون ومحرقة حرب طائفية، وبعدما حرق النظام كل مراكبه في مواجهة ما كان يسمى “شعبه”، وبعدما استخدم آلته القمعية الواسعة الممتلئة حديداً وناراً وحمماً ضد أبناء البلد.. وبعدما استخدمت الأسلحة الكيماوية، وبعدما ورط طوائف البلد في مواجهات دامية مع بعضها البعض، وبعدما قدم البلد على طبق من ذهب لتلقي ضربة عسكرية قد لا تبقي ولا تذر، كله من أجل أن يحافظ النظام على امتيازاته ومكاسبه واستثماراته ومنافعه الخاصة التي جعلته إلهاً على الأرض.. وبالعكس ستستمر تلك النخب السلطوية في الدفاع عن مواقعها ومعاقلها وحصونها ومصالحها الفئوية -التي ورثتها أو أورثت إياها- حتى آخر طلقة معها (كما اتضح أخيراً من خلاله ما قاله الأسد الابن في كثير من خطاباته واطلالاته الإعلامية الأخير التي كان يبدو فيها بعيد عن إدراك حقائق الأوضاع والأمور الجارية بسرعة على الأرض) بسبب انغلاقها الشديد وبنيتها الذاتية المعقدة العصية على التغيير، والتي لا يمكن أن تتغير إلا بطريقة واحدة يعلمها جيداً الشعب السوري وهي طريقة الضرب على الرأس من أعلى كما سلف القول.. وربما تغيرها الطويل والمكلف هذا، ستكون له تداعيات كبيرة هائلة محلياً وإقليمياً بسبب هذا التماهي والتداخل شبه الكلي بين السلطة وبين الدولة.. وتخليص الدولة من السلطة بعد خمسين سنة من التراكب العضوي لا يمكن إلا وأن تكون فواتيره عالية وباهظة الأثمان مادياً ومعنوياً كما هو واقع الآن..

أخيراً ندعو ونتمنى إحداث خرق ما خلال الساعات المقبلة لتجنيب البلد الكارثة الأكبر، ونأمل كما نأمل (كما يأمل العقلاء) أن يبقى بصيص أمل متبقي في فانوس العقل الذي يكاد ينطفئ لدى قيادات ونخب وحكماء البلد سلطة ومعارضة)، لإيجاد توافق سياسي على مرحلة انتقالية تضمن وتحافظ ما تبقى من هذا البلد الجريج وشبه المدمر، ما تبقى منه، من ناس ومكونات ومؤسسات وبنى ومواقع عمل.

*كاتب سوري

     منبر الحرية، 24 سبتمبر/أيلول 2013

 

سوريا إلى أين؟ بين إنكار السلطة الديكتاتورية، وفشل المعارضة السورية.. , 2.9 out of 5 based on 7 ratings
(Visited 171 times, 1 visits today)

 

ما رأيك؟