جامعة منبر الحریة في المغرب ٢٠١٠

Rate:
VN:F [1.9.22_1171]
Rating: 2.3/5 (3 votes cast)
Bookmark and Share

الجامعة الصيفية لمشروع منبر الحرية 2010
تكريس انفتاح المشروع على المؤسسات العلمية العربية واستدعاء كفاءات عربية بخبرات دولية

نظم مشروع منبر الحرية جامعته الصيفية 2010 تحت شعار “العالم العربي وتعثر استراتيجيات التنمية/مقاربات في الفكر والممارسة”. وانعقدت الجامعة على شطرين الأول شهدته المدينة السياحية المغربية مراكش ما بين 18 و 24 تموز /يوليوز 2010.فيما انعقد الشطر الثاني بالعاصمة اللبنانية بيروت من 26 أيلول/سبتمبر إلى 01 أكتوبر/ تشرين الأول 2010. وعرفت الدورة مشاركة خبراء وباحثون عرب ذوو مستويات علمية مرموقة عملوا على مقاربة إشكالية اتساع الفجوة بين العالم العربي وغيره من الدول المتقدمة فيما يتعلق بالتنمية بمختلف أشكالها. وغطت الجامعة التراب الإقليمي العربي من حيث جنسيات المشاركين، كما حظيت الدورة بتغطية إعلامية هامة.

محاضرو جامعة منبر الحرية…خبراء بتخصصات متعددة

عمد فريق منبر الحرية على انتقاء محاضري الدورة الثانية بعناية كبيرة. إذ تم استدعاء مجموعة من الكفاءات العلمية العربية المشهود لها بالخبرة والتمرس في الدفاع عن قيم الحرية والحداثة. ويشترك محاضرو جامعة منبر الحرية في الدفاع عن قيم الحرية ومبادئ المجتمع الحر، كما يتمتعون بحضور وازن على مستوى نشر أفكار الحرية من خلال الحضور المستمر في وسائل الإعلام العربية. وهكذا حاضر في جامعة منبر الحرية 2010 باحثون مرموقون من مختلف أنحاء العالم العربي، من قبيل العميد السابق للجامعة الأمريكية والأستاذ بجامعة الكويت الدكتور شفيق الغبرا، بالإضافة إلى المفكر الليبرالي العربي البروفسور طارق حجي، الذي أنتج اكثر من 17كتابا دفاعا عن قيم الحرية والديمقراطية. كما شارك في الدورة رئيس شبكة الليبراليين العرب الأستاذ محمد تاملدوالذي قدم مداخلة حول واقع الفكر الليبرالي في العالم العربي، بالإضافة إلى الدكتور إدريس لكريني أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض بمراكش.والباحثة والصحفية المصرية سنية البهات، العضو في العديد من مراكز البحث المصرية والعربية. كما ساهم السوسيولوجي والصحفي المغربي عزيز مشواط والدكتورة عدنني إكرام من المغرب في تنشيط وغدارة ورشة الحرية . وقام الدكتور يوسف تيبس أستاذ الفلسفة بجامعة فاس بمساءلة العقل العربي التبريري فيما حاضر الدكتور العراقي محمد الدعمي الأستاذ بجامعة أريزونا الأمريكية في قضايا الشباب العربي والتنمية.

جامعة منبر الحرية بمراكش …تأسيس للانفتاح على المؤسسات العلمية العربية

في إطار انفتاحه المتواصل على الفعاليات العلمية العربية الجادة، دخل مشروع منبر الحرية لأول مرة في تجربة التنظيم المشترك لفعالية من حجم الجامعة الصيفية. وهكذا نظم الشطر الأول من الجامعة بتعاون مع مختبر الدراسات الجنائية بكلية الحقوق بجامعة القاضي عياض. وقد أسفر التعاون عن استضافة منبر الحرية للعديد من الأطر وطلبة الدراسات العليا الذين اقترحت الجامعة مشاركتهم للاستفادة من محاضرات جامعة المنبر. وانطلقت فعاليات الشطر الاول من الجامعة الصيفية لمنبر الحرية بمراكش كما كان مقررا في الثامن عشر من شهر يوليوز حيث خصص اليوم الأول لاستقبال المشاركين.
وفي افتتاح الجامعة الصيفية، التي شهدت حضورا إعلاميا مكثفا، قال رئيس جامعة القاضي عياض السيد مصطفى مرزاق “أن مبادرة مشروع منبر الحرية استثنائية، كما نوه بحجم المحاضرين وبطبيعة المواضيع المقترحة لفعاليات الجامعة”.

وقال عميد كلية الحقوق السيد مولاي محمد زنطار في حفل الافتتاح أن مشروع منبر الحرية يؤسس من خلال الجامعات الصيفية لثقافة جديدة في البحث العلمي والانفتاح والتواصل.
أما مديرة مختبر الدراسات الجنائية السيدة لطيفة الداودي، فقد عبرت من جهتها عن أهمية المبادرة وقالت أنها سابقة أولى من نوعها، كما أعربت عن رغبتها في تطوير تجربة التعاون.وبالمناسبة عبر رئيس مشروع منبر الحرية الدكتور نوح الهرموزي أن استراتيجيه منبر الحرية ستواصل في إطار الانفتاح على المؤسسات العلمية العربية الجادة والهادفة إلى الرقي بالمجتمعات العربية من أجل الإعلاء من قيمة الفرد وتمكينه من قيم الحرية.

تغطية المشاركات لكل المنطقة العربي تكريس لإقليمية المشروع

استطاع مشروع منبر الحرية أن يفرض نفسه كمشروع عربي يغطي كافة الدول العربية حيث غطى المشروغ خلال هذه السنة التراب الإقليمي العربي.وهكذا شارك في جامعتي منبر الحرية 70 باحثا عربيا من مستويات معرفية عالية تتراوح بين طلبة الأسلاك لعليا والصحفيين والمحامون ونشطاء منظمات المجتمع المدني. وتميزت جامعة منبر الحرية 2010 بتلقي مشاركات لأول مرة من ليبيا والكويت وفلسطين وموريطانيا واليمن . فيما تم تعزيز الحضور في بلدان أخرى من قبيل الأردن ولبنان والمغرب والعراق ومصروالسودان.

محاضرات جامعات المنبر…إجماع على إنسانية قيم التقدم

كما كان مقررا انطلقت جامعتي مشروع منبر الحرية في التوقيت المحدد لهما. حيث انطلقت الأولى بالمغرب في الثامن عشر من يوليوز 2010، واختتمت في الرابع والعشرين من نفس الشهر. فيما انطلقت الثانية في بيروت في 26 من سبتمبر واختتمت في الأول من أكتوبر2010 . وقد أجمع محاضرو جامعة منبر الحرية في شطريها المغربي واللبناني على واقع اتساع الفجوة التنموية بين العالم العربي وباقي بلدان العالم.
واعتبر المحاضرون أن المقاربات السائدة ظلت حبيسة أفكار نمطية. كما دعا المشاركون إلى اعتماد رؤى بديلة تقوم على أساس تكريس مبادئ المجتمع الحر وقيم الحداثة الإنسانية. وهكذا عزا البروفيسور المصري طارق حجي في محاضرته أسباب عجز العرب اليوم عن اللحاق بركب التقدم الإنساني و قطار المعاصرة إلى مجموعة عوامل أهمها الثقافة الدينية غير المتصالحة مع العصر والحياة، بالإضافة إلى تخلف نظم التعليم في المجتمعات العربية و بعدها عن روح نظم التعليم المعاصرة القائمة على قيم التقدم.

وفي نفس السياق طرح الدكتور شفيق لغبرا مجموعة من الأسئلة، حول فشل العرب في الولوج إلى طريق الحداثة، رغم أنهم جربوه على امتداد القرن العشرين،واعتبر أن هناك كجموعة من الثيم الثقافية التي تحول دون انطلاف المسار التنموي العربي. وعدد مجموعة من المآزق التي تحول دون ذلم من بينها قمع فيم المبادرة الحرة والفردية وسيادة قيم العشيرة والقبيلة والتشبث الاعمى بالماضي. وركز المتدخل على اهمية المبادرة الحرة في تقدم الشعوب لان الشعوب الاكثر حرية هي الشعوب الاكثر تقدما يخلص المحاضر.

الدكتور يوسف تيبس ومساءلة عقلانية التبريرفي الفكر العربي

وفي سياق متصل قدم الدكتور يوسف تيبس أستاذ الفلسفة المعاصرة بجامعة فاس “قراءة في التصورات العربية للعقلانية:عقلانية التنوير والتحرير أم عقلانية التبرير” وعزا تيبس أسباب تخلف العقل العربي إلى سيادة قيم التبرير وعدم تحمل المسؤولية ، كما توقف عند معايير تحديد العقل والعقلانية العربية، وعن أسباب تعدد تحديدات العقل العربي الإسلامي بين كونه عربيا أوإسلاميا فقط أوعربيا إسلاميا.
وإلى جانب ذلك تطرق البرفسور العراقي محمد الدعمي بجامعة أريزونا الأمريكية في مداخلة أولى إلى “التنمية البشرية في العالم العربي: أسئلة مضنية” أما مداخلته الثانية والمعنونة بـ”أصول ومنابع التذمر والتمرد الشبابي في العالم العربي” فقد خصصها لرصد بعض الخطابات الكاشفة عن أصول التمرد الشبابي الذي يعبّر عن نفسه بمختلف الطرق والأساليب، ومنها الاستسلام للمنظمات الإرهابية التخريبية التي يقوم منطقها بالكامل على إدانة هدامة جملة وتفصيلا للأنظمة السياسية والاجتماعية من أجل تبرير الثورة عليها والإطاحة بها وتعويضها بأنظمة
شمولية تحت غطاء ديني

الدكتور نوح الهرموزي ومحاضرات تصحيح سوء الفهم الكبير للأفكار الليبرالية

وفي إطار انفتاح مشروع منبر الحرية على مقاربات متعددة التخصصات قارب الخبير الاقتصادي الدكتور نوح الهرموزي، “إشكالية المعرفة والنمو الاقتصادي في العالم العربي” وفيها يستعرض واقع النظم المعرفية والتعليمية في العالم العربي ومدى ملاءمتها لمستلزمات سوق العمل مع التوقف عند الحلول الكفيلة بمواجهة واقع اقتصادي معولم وسريع التغيير. وفي سياق آخر توقف نفس الخبير الاقتصادي عند”الأسباب والآليات الكامنة خلف أزمة الرهون العقارية ” حيث يتساءل عن الدور السلبي الذي لعبته السياسات التدخلية في نشأة الأزمة وعن غياب منظومة الحوافز و ودورها في تعميق آثار الأزمة وتفاقمها” كما استعرض في مداخلة ثانية بعض الأفكار الخاطئة حول مفاهيم الليبرالية وحاول تصحيحها من خلال التركيز على القيم الإنسانية الليبرالية وقال إن الليبرالية إنسانية بطبيعتها لأنها تهدف أولا وأخيرا إلى الإعلاء من قيمة ورفاهية وسعادة الإنسان إن على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي أو السياسي.

رئيس شبكة الليبراليين العرب محمد تملدو: قيم الحرية قيم إنسانية

وفي الصدد نفسه قال محمد تملدو أن الحلول التي جربها العالم العربي بقيت عند حدود الاستيراد، وتوقف رئيس شبكة الليبراليين العرب عند أهم مرتكزات الفكر الليبرالي المبني على الحرية كقيمة إنسانية، وأضاف المتحدث” أننا منفتحون على كل القيم الإنسانية وأولها قيمة الحرية التي تتوافق مع الطبيعة الإنسانية ومع تعاليم الدين الإسلامي”.

د. إدريس لكريني: استقلالية القضاء مدخل أساسي للتنمية

ومن جهته خصص الدكتور لكريني مداخلة لموضوع” االكوتا تمكين المرأة في الأقطار العربية” معتبرا أن إدماج المرأة ومشاركتها الفاعلة في مختلف المجالات يشكل مدخلا رئيسيا مهما لمعالجة مجموعة من الإشكالات والمعضلات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وإذا كانت هذه المشاركة تجد أساسها في مقتضيات الدساتير المحلية والمواثيق والاتفاقيات الدولية التي تقوم على مبدأ المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات، فإن واقع الممارسة العربية يبرز أن حضور المرأة في مختلف مراكز القرار الحيوية يظل محدودا ولا يعكس كفاءاتها وإمكانياتها، وكسبيل لتجاوز هذه الوضعية الصعبة، نهجت بعض الدول العربية سبلا قانونية مرحلية (الكوتا/ نظام الحصص) حاولت من خلالها تجاوز هذه الإكراهات والمعيقات للانتقال من المساواة القانونية الشكلية إلى المساواة الواقعية الفعلية، ومن تكافؤ الفرص إلى تكافؤ النتائج.

د.سنية البهات : غياب مشاريع التنمية وصعود الحركات الإسلامية ؟

وقدمت الصحفية المصرية سنية البهات مداخلتين الأولى رصدت فيها العلاقة بين “صعود المد الإسلامي في المنطقة العربية وغياب استراتيجيات التنمية”. وقالت بأن غياب مشاريع التنمية في المنطقة العربية أفسحت المجال لأطراف متطرفة لتمويل مشاريع بخلفية إيديولوجية لم تتوجه إلى تحديث المجتمعات العربية ، بل اسهمت في تعميق قيم الانغلاق والتطرف. استعرضت الصحفية المصرية سنية البهات تأثيرات غياب التنمية على “صعود المد المتطرف في المنطقة العربية ” وأكدت أن غياب الديمقراطية والحرية يسهم بدرجة عالية في تهيئة التربة لمختلف أشكال التيارات المتطرفة المدعومة بأوضاع اجتماعية تشكل مشتلا للتطرف” وسلطت ذات الباحثة الضوء على”منظومة التعليم وغياب استراتيجيات التنمية في المنطقة العربية” معتبرة أن القيم التي يروجها النظام التعليمي العربي تكرس قيم التقليد
والانغلاق مما يؤثر على النسيج الاجتماعي ككل.

د.عزيزمشواط : قيم التقدم والحرية أساس كل تنمية

وتوقف الأستاذ عزيز مشواط في ورشة الحرية المعنونة ب”الأنساق الثقافية وعملية التنمية” عند دور الحرية في التنمية مع التركيز على أهمية الثقافة في النمو الاقتصادي والاجتماعي والسياسي. وانكب المشاركون في الورشة على دراسة بعض النماذج التنموية الناجحة في العالم، بالإضافة إلى استعراض المقاربات النظرية والعملية للتنمية. وخلصت توصيات الورشة إلى أن التجارب الإنسانية تفيد “أن التنمية رهينة بروح الإتقان والعمل الجاد والابتكار وتقديس العمل والمبادرة الفردية الحرة كعوامل أساسية لكل تنمية”.

جامعة منبر الحریة في المغرب ٢٠١٠, 2.3 out of 5 based on 3 ratings
(Visited 1,855 times, 1 visits today)