افتحاص مؤشرات الحرية الاقتصادية بالمغرب

تقرير حول اليوم الدراسي

افتحاص مؤشرات الحرية الاقتصادية بالمغرب

نظم مشروع منبر الحرية بشراكة مع شبكة الليبراليين العرب ومشروع عالم حر ومعهد فرايزر ومؤسسة أطلس ومعهد الكاتو في السابع والعشرين من نونبر 2010 يوما دراسيا بمدينة الدارالبيضاء المغربية حول الحرية الاقتصادية بالمغرب. وشهد الحدث الذي حمل عنوان ” الحرية الاقتصادية بالمغرب ..الواقع والمستقبل”حضور فاعلين سياسين واقتصاديين محليين بالإضافة إلى ممثلي وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة والمسموعة. كما عرف اليوم الدراسي حفل توقيع وتقديم ترجمة كتاب “الليبرالية” للمفكر الفرنسي باسكال سلان والذي أشرف على ترجمته رئيس شبكة اللبراليين العرب المغربي محمد تاملدو.

175 كتابا من التقرير وترجمة فورية ووثائق إعلامية أخرى

حرص فريق تنظيم التظاهرة الاقتصادية على الإعداد المحكم للحدث. وهكذا أعد العديد من الوثائق المرتبطة بالتظاهرة حيث تمت ترجمة تقرير الحرية الاقتصادية حول المغرب إلى كل من العربية والفرنسية. كما تم طبع التقرير في  175نسخة أنيقة. وأعد فريق التنظيم العديد من اللافتات (انظر أعلاه) بالإضافة إلى مطبوع تعريفي بالمنظمات الراعية وبرنامج للدورة كما تم تخصيص محفظات حاملة لشعار اليوم الدراسي والمنظمات الراعية له.

وضمانا لتمكين المشاركين من تقرير الحرية الاقتصادية لمعهد فرايزر حضَر فريق التنظيم نسخا إلكترونية من التقر ير حيث تمت موافاة الشركاء الحكوميين والفاعلين المدنين والسياسين والإعلامييين بالتقرير بأكثر من شهر على انعقاد اليوم الدراسي. كما شهد حفل الافتتاح ترجمة فورية من وإلى العربية والإنجليزية لضمان تواصل أفضل بين الفاعلين الدوليين والشركاء المحليين.

بين الخبراء الدوليين والمحليين

ويأتي اليوم الدراسي الذي حمل عنوان “الحرية الاقتصادية في المغرب:الواقع والمستقبل”واحتضنه فندق فرح بالدار البيضاء برعاية من مجموعة من المنظمات. فإلى جانب شبكة الليبراليين العرب ومشروع منبر الحرية ومشروع عالم حر، شارك المسؤول الأكاديمي بمعهد الكاتو ومؤسسة أطلس للدراسات البروفيسور توم بالمر بورقة حول الحرية الاقتصادية بالمغرب،كما قدم فريد ماك ماهون عن معهد فريزرالكندي تقريرا عن المؤشرات المعتمدة في إصدار التقرير. وعرف اليوم الدراسي أيضا حضور الاقتصادي الكندي فرونسوا ميناردي بالإضافة إلى الاقتصادي الفرنسي إمانويل مارتان.

وتنبع أهمية اليوم الدراسي من استدعاء خمسة خبراء مغاربة من أجل إدارة ورشات تناقش مضامين تقرير الحرية الاقتصادية بالمغرب حيث انتظم المشاركون في إطار خمسلجان مممبرفع ملاحظاتها إلى معدي التقرير بخصوص المؤشرات المعتمدة. وشارك في إدارة الورشات كل من الاقتصادي المغربي فارسي السرغيني رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس. والمحلل الاقتصادي بمؤسسة أطلس الدكتور نوح الهرموزي بالإضافة إلى الدكتور احمد مفيد الأستاذ بكلية الحقوق بفاس كما يشارك في إدارة الورشات الدكتور هشام المساوي الأستاذ بجامعة السلطان مولاي سليمان وعضو مشروع عالم حر.

في كلمات المتدخلين :افتحاص الاقتصاد المغربي آفاق جديدة للحرية.

خلق اليوم الدراسي نقاشا فعالا حول موضوع الحرية الاقتصاية حيث أكد المتدخلون المحليين والدوليين على ان الحرية الاقتصادية تشكل المدخل الأساسي والبؤرة الأساسية للحرية. وأجمعت الكلمات التي ساهم بها الخبراء الدوليون على أن الحرية الاقتصادية بالإضافة إلى تضمنها للحرية الفردية فهي تتجاوز ذلك إلى حقوق الملكية والاستفادة من نتائج العمل ومحاربة الرشوة ودعم الديناميات البنكية.

وبهذا الخصوص قال رئيس شبكة الليبراليين العرب محمد تملدو” ترتبط الحرية الاقتصادية بالمعاش اليومي لأنها المرآة الحقيقية للحقوق وعلى رأسها حق الملكية والمسؤولية وغيرها”.وأضاف تملدو أن اليوم الدراسي “يأتي في إطار سياسة شبكة الليبراليين العرب الهادفة إلى الانفتاح على المؤسسات الدولية عبر أنشطة تتجاوز العموميات إلى انشطة تطبيقية تفتح نقاشا تفاعليا بين مؤسسات دولية فاعلة والفاعلين الأساسيين في العالم العربي. وهكذا يقول تملدو يرمي هذا النشاط إلى “فتح آفاق جديدة للاقتصاد المغربي من خلال التعامل مع التقارير الدولية بحس علمي يتجاوز ردود الفعل في اتجاه التأسيس لتفاعل إيجابي حول ما ينتج حول المغرب وفي نفس الوقت في إطار التعامل المنهجي مع مايصدر من تقارير دولية حول المغرب وفرض الرؤية العلمية وفق فعل علمي وفعال””

وشهد اليوم الدراسي حضور فعاليات وخبراء وباحثين ومهتمين محليين ودوليين كما ستشهد حضور أطياف متعددة من المجتمع المدني من أحزاب سياسية وممثلي العمال ورجال الأعمال والإعلاميين وأعضاء الحكومة والمهتمين بقضايا الحرية الاقتصادية بالمغرب,.

ومن جهته قال الدكتور نوح الهرموزي رئيس مشروع منبر الحرية بأن اليوم الدراسي “يهدف اليوم إلى استضافة معاهد دولية كبرى تعد فاعلة على صعيد رسم استراتيجيات السياسات الدولية الاقتصادية. فمعهد فريز الكندي أحد أشهر المعاهد الدولية في إعداد تقارير الحرية الاقتصادية خص المغرب بتقرير سنوي. لذلك فالفكرة الأساسية هي خلق نوع من التفاعل المباشر بين معدي التقرير والفاعلين الأكاديميين والسياسيين ورجال الاعمال وممثلي العمال بخصوص المؤشرات المعتمدة في أفق تقويم السياسات الاقتصادية.

ومن جانب آخراعتبر البروفيسور توم بالمر من معهد كاتو الأمريكي أن المغرب يشكل ثالث محطة بعد الأردن ومصر التي اختارها منبر الحرية ومعهد فرايزر من أجل تقديم تقرير الحرية الاقتصادي.  ودلالة ذلك، يضيف توم، درجة الانفتاح التي يتمتع بها المغرب، غير انه أضاف بالمقابل بأن”التقرير لا يدعو إلى القلق لأن المغرب يمكن أن يحقق تقدما ملموسا على مستوى تثبيت مزيد من الحريات الاقتصادية من أجل تحقيق الرخاء والتقدم”

تقرير معهد فرايز: مؤشرات واعدة لكنها غير كافية

أشار نائب رئيس معهد فرايزر الكندي البروفيسور فريد ماكماهون إلى أن تطورا ملحوظا طرأ على مؤشرات الحرية الاقتصادية بالمغرب خاصة فيما يتعلق بحجم الحكومة والتي حصل فيها المغرب على مرتبة متقدمة. غيرأن ما يتعلق بقانون العمالة وغيرها من المؤشرات الأخرى تظل بحاجة إلى مزيد من التطوير.

وحول  المؤشرات الأساسية التي تم اعتمادها في إعداد التقرير ذكر مسؤول معهد فرايزر حجم الحكومة حيث “عندما تصبح الحكومة كبيرة جدا فإنها لا تفسح مجالا لنشاط اقتصادي حر وتقتنص بالضرائب ما يكسبه الأفراد والأسر بشكل مشروع. كلما كبر حجم الحكومة، كلما ازداد حجم الأنفاق وبالتالي تزيد الضرائب، وتبدأ الحكومة تدريجيا بالتمتع بحرية أكبر على حساب الحريات الفردية، والاقتصادية ».

كما استعرض الخبير الكندي المؤشر الثاني  المتمثل في الوصول للعملة المستقرة وهنا قال فريد ماكماهون “يمكن للحكومات أيضا أن تقلل من الحرية الاقتصادية عبر خفض قيمة الدخول والممتلكات التي اكتسبها الأفراد بشكل مشروع من خلال التضخم. حيث يؤدي التضخم إلى التقليل من قيمة الأجور والمدخرات. لذا فإن العملة المستقرة ضرورية لحماية حقوق الملكية. وحينما يكون التضخم متقلبا وعاليا، يصبح من الصعب على الأفراد أن يخططوا للمستقبل واستغلال الحرية الاقتصادية بفاعلية.

وبخصوص  حرية التجارة قال فريد أن “حرية التبادل- بمعناها الأوسع، الشراء، والبيع، وإبرام العقود، وما إلى ذلك- هي شيء أساسي للحرية الاقتصادية، التي تتضاءل عندما لا تشمل المبادلات قطاعات الأعمال والأفراد في دول أخرى  ».

وفيما يتعلق بالنظام القانوني قال المسؤول في معهد فرايزر”إن نظاما قانونيا يعمل بشكل جيد أمر لا غنى عنه لحماية الملكية والحقوق وضمان ألا يتمكن الأقوياء من استخدام نفوذهم للتقليل من حرية الآخرين. وبغياب مثل هذا الهيكل القانوني التشريعي الذي يضمن حماية الملكية، وهي أسمى غاية ومبرر لوجود الحكومة، لا يمكن أن تكون هناك حرية اقتصادية ». أما التدابير التنظيمية فتعني، حسب ذات المصدر دائما، أن تكون قادرا على العمل لمن تريد وأن تستخدم من تريد؛ أن تبدأ عملا وأن تنهيه كما تريد؛ وأن تقترض وتستعير ممن تريد.

وهدف اليوم الدراسي إلى مناقشة الوضع الراهن للحريات الاقتصادية بالمغرب ومناقشة آليات وسبل تعزيز هذه الحرية الاقتصادي وتسليط الضوء على مكامن ضعف وقوة المبادرة الحرة للاقتصاد المغرب ومقارنة مؤشر الحرية الاقتصادية بالمغرب مع المعدل العالمي والمعدل العربي ومعدل الدول العشر الأوائل في العالم.وانتهى اليوم الدراسي بإعداد تقرير نهائي عن وضع الحرية الاقتصادية بالمغرب بتنسيق بين الخبراء المحليين والدوليين، وتضمن هذا التقرير توصيات رفعت لصناع القرار السياسي والاقتصادي بالمغرب.

[imagebrowser id=7]

توصيات من أجل اقتصاد سليم

تطرقت أوراش عمل اليوم الدراسي بالتحليل والتقييم لمجموعة من مؤشرات الحرية الاقتصادية المتعارف عليها دوليا من قبيل حجم الحكومة الأمثل ودورها ووزنها في النشاط الاقتصادي وحرية التبادل التجاري والإجراءات التنظيمية الهادفة إلى تنظيم الائتمان والعمالة والأعمال التجاري النظام القانوني وتأمين حقوق الملكية واستقرار وثبات العملة الوطنية.

وخلص المشاركون في اليوم الدراسي إلى أن العقبات الأساسية التي تواجه الحرية التجارية بالمغرب، تتمثل في معدلات التعرفة الجمركية المفروضة على الواردات والصادرات. بالإضافة إلى المعيقات المرتبطة بحقوق الملكية المفروضة على المستثمرين الأجانب.كما تطرقت إحدى خلاصات اليوم الدراسي إلى الضوابط المفروضة على الرأسمال والإكراهات الموضوعة من طرف السياسات النقدية التي ينهجها مكتب الصرف، والتي تحول دون التداول والانتقال السلس لرؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

كما تعرض الخبراء الاقتصاديون إلى الأثر السلبي للسياسات التدخلية في مجال تحديد وتثبيت الأسعار، حيث يخلق هذا التدخل ندرة مصطنعة يستفيد منها مجموعة من اللوبيات وقوى الضغط، في صفوف المنتجين الكبار على حساب المنتجين المتوسطين والصغار، والأكثر من ذلك على حساب المستهلك المغربي سواء في أثمنة السلع أو جودتها.

وخص اليوم الدراسي في إحدى ورشاته صندوق المقاصة بالعديد من التوصيات إذ أشارت إحداها إلى أن الدعم الذي يقدمه صندوق المقاصة لبعض السلع يتم الاستحواذ على أغلبيته من قبل كبريات الشركات على حساب الشركات الصغيرة وعلى حساب المستهلك.

يذكر أن اليوم الدراسي الذي نظمه مشروع منبر الحرية  بالدار البيضاء المغربية حول الحرية الاقتصادية بالمغرب، يعتبر ثالث تجربة في استضافة معهد فرايزر الكندي، أحد أشهر المعاهد الرائدة في إعداد تقارير الحرية الاقتصادية في العالم. وسبق لمنبر الحرية أن استضاف معهد فرايزر الكندي ضمن مؤتمرين اقتصاديين مماثلين بكل من الأردن ومصر. وتدخل هذه الاستضافة ضمن استراتيجية منبر الحرية الهادفة إلى الانفتاح على المعاهد الدولية الفاعلة في رسم استراتيجيات الاقتصاد العالمي وتمكين الفاعلين وصناع القرارالعرب من التفاعل المباشر مع منتجي التقارير الاقتصادية الدولية، للرفع من مستوى الحرية الاقتصادية في العالم العربي.

التغطية الإعلامية  مؤشرات الحرية الاقتصادية بالمغرب :

١- دروب: الحرية الاقتصادية بالمغرب…الواقع والمستقبل

٢- LE MATIN: La liberté économique souhaitée

٣- مغرس: La liberté économique souhaitée

٤- مغرس: Nous souhaitons avoir des partenaires au Maroc

٥- LE MATIN: Nous souhaitons avoir des partenaires au Maroc

٦- oujdaville: Nous souhaitons avoir des partenaires au Maroc

٧- مغرس: Le Maroc marque des points

٨-La Gazette du Maroc: Le Maroc marque des points

٩-  أخبار العرب:

١٠- ناضورريف

١١- وكالة الحرية:  مشروع منبر الحرية يتدارس مؤشرات الحرية الاقتصادية بالمغرب

١٢- بابل:  مشروع منبر الحرية يتدارس مؤشرات الحرية الاقتصادية بالمغرب

١٣-النشرة المغاربية: بشراكة مع منظمات دولية وعربية مشروع منبر الحرية يتدارس مؤشرات الحرية الاقتصادية بالمغرب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.
جميع الحقول المشار إليها بعلامة * إلزامية

فايسبوك

القائمة البريدية

للتوصل بآخر منشوراتنا من مقالات وأبحاث وتقارير، والدعوات للفعاليات التي ننظمها، المرجو التسجيل في القائمة البريدية​

جميع الحقوق محفوظة لمنبر الحرية © 2018

فايسبوك

القائمة البريدية

للتوصل بآخر منشوراتنا من مقالات وأبحاث وتقارير، والدعوات للفعاليات التي ننظمها، المرجو التسجيل في القائمة البريدية​

تواصل معنا

جميع الحقوق محفوظة لمنبر الحرية © 2018