من أجل مبادئ لعالم يرفل بالسلام وحرية التجارة, ضم صوتك إلى صوت المطالبين بالتغيير

peshwazarabic18 نوفمبر، 20100
التجارة الحرة هي أنجع السبل
تتشرف مؤسسة أطلس للبحوث الاقتصادية وشبكة السياسات الدولية بدعوتكم للتوقيع على هذا البيان الذي سيتم الإعلان عنه في الأول من نيسان / أبريل 2009 عشية اجتماع مجموعة الـ20 في لندن:
إن خطر السياسة الحمائية في ارتفاع متزايد. فبالإضافة إلى كونها سياسة عقيمة وخطيرة، فإن تهديدها يزداد بشكل خاص في فترات الأزمات الاقتصادية، حيث تهدد بتدمير الاقتصاد العالمي.
إن منطلق السياسة الحمائية الغريب هو أن الإزدهار الوطني يتزايد عندما تمنح الحكومة الاحتكار  للمنتجين المحليين! ولكن كما بيّنت قرونٌ متتالية من التفكير الاقتصادي العقلاني، والخبرات التاريخية، والدراسات التجريبية، فإن هذا المنطلق هو منطلق خاطئ بشكل خطير. فالحمائية تنتج و تفرخ الفقر وليس الازدهار كما أنها لا “تحمي” حتى الوظائف أو الصناعات المحلية؛ بل  تدمرها، من خلال إلحاق الضرر بصناعات التصدير، والصناعات التي تعتمد على الواردات لأجل صنع بضائعها. فرفع أسعار الحديد المحلية، على سبيل المثال، من أجل “حماية” شركات الحديد المحلية سيؤدي إلى رفع كلفة إنتاج السيارات والعديد من السلع الأخرى المصنوعة من الحديد. فالحمائية سياسة عقيمة ومضرة.
إن السياسية الحمائية لا تكتفي فقط بإنتاج و تفريخ الفقر وتبذير الثروات  بل، والأسوء من ذلك، فالحمائية تدمّر السلام … وهذا مبرّرٌ كافٍ لجعل كافة الخيّرين وذوي النوايا الحسنة يرفعوا أصواتهم وبكل قوة ضد الفلسفة الاقتصادية الانعزالية المحلية، والتي هي بمثابة أيديولوجية صراع مبنية على الجهل، يتم تنفيذها من خلال السياسات الحمائية.
لقد لاحظ مونتيسكو، قبل مائتين وخمسين عاما، أن “السلام هو النتيجة الطبيعية للتجارة. فقد تعتمد أمتان مختلفتان على بعضهما بشكل متبادل؛ فإذا كانت لدى إحداهما مصلحة بالشراء، يكون لدى الأخرى مصلحة بالبيع؛ وهكذا فإن اتحادهما يُبنى على احتياجاتهما المتبادلة.”
فالسلام هو أكثر نتائج التجارة أهمية.
إن التجارة تنشر السلام وتروّج له من خلال توحيد شعوب مختلفة في إطار ثقافة تجارية مشتركة؛ ثقافة تقتضي الانخراط الدائم في عملية فهم الآخرين عبر تعلّم لغاتهم ومعاييرهم الاجتماعية وقوانينهم وتطلعاتهم وحاجياتهم ومهاراتهم.
كما أن التجارة تروّج السلام عبر تشجيع الناس على بناء أواصر التعاون المتبادل القائم على المنفعة المتبادلة. فمثلما توحّد التجارةُ المصالحَ الاقتصادية لمدن مختلفة داخل البلد الواحد كالقاهرة و الإسكندرية، كواشنطن و نيويورك، كحلب ودمشق، فهي توحّد أيضا المصالح الاقتصادية لمدن في بلدان مختلفة  كباريس وبغداد، كوهران و الدار البيضاء، كالدوحة و برلين؛ كما أن التجارة  توحد مصالح كافة الأمم التي تتاجر في ما بينها.
ولقد أكد عدد كبير من الأبحاث العلمية و التجريبية كيف أن التجارة تساهم بشكل واسع ومباشر في نشر وترسيخ ثقافة السلام.
فالحرب العالمية الثانية هي خير دليل على النتائج المأساوية الناجمة عن إغفال أو تجاهل هذه الحقيقة.
لقد تدهورت التجارة العالمية بنسبة 70 بالمائة بين عامي 1929 و 1932، في أجزاء واسعة من العالم جرّاء تعرفة سموت – هاولي الأمريكية عام 1930 والتعرفات الانتقامية التي اتخذتها الأمم الأخرى. ولاحظ الاقتصادي مارتن وولف أن “هذا التدهور في العلاقات التجارية  كان المحرك الجبار الذي دفع  بألمانيا واليابان بشكل خاص إلى البحث عن الاكتفاء الذاتي  و عن مجال حيوي”. فسرعان ما كان من تبعات ذلك أكثر الحروب بشاعة وفتكا في التأريخ البشري.
إن التجارة تحقن الدماء و تنقذ الأرواح وذلك عبر نشر ثقافة السلام و تقليل الحروب.
كما أنه لم يعد هناك شك في أن التجارة الأكثر حرّية تنقذ الأرواح أيضا من خلال زيادة الإزدهار وتوسيعه ليشمل المزيد ثم المزيد من الأفراد. فهذا الازدهار يمكّن عموم الأفراد، رجالا ونساءً، من أن يَنْعَموا بحياة أطول وأكثر صحة. فبهذه الحياة المديدة والصحية، وفي إطار سلمي، يمتلك الأفراد الأكثر اندماجا في الاقتصاد العالمي المجال للتمتع بالتجارب والخبرات الواسعة التي تضعها التجارة الحرّة بين أيديهم. كما تثرى الثقافة وتغنى من خلال الإسهامات التي تأتي من كل ربوع العالم بضاعة كانت أم أفكارا؛ وكل ذلك بفضل التجارة الحرّة.
لا شك أن التجارة الحرّة زادت من الازدهار المادي. ولكن أعظم هباتها لا يمكن بكل بساطة أن تقاس بالأموال. فأعظم الهبات هي الحياة التي أصبحت أكثر حرية وسلاما، في منأى عن وحشية الصراعات والحروب.
وبناء على ما تقدّم، نقوم نحن الموقّعون أدناه، بضم صوتنا لتقديم التماس إلى حكومات كل الأمم لرفض ومقاومة كل نداءات الجشعين وقصيري النظر الهادفة إلى وضع حواجز أكبر أمام التبادلات التجارية. وبالإضافة إلى ذلك، نناشد هذه الحكومات أن تقوم بإزالة كل الحواجز الحمائية التي تقف في طريق التجارة الحرة. ونقول لكل الحكومات: دعوا مواطنيكم يستمتعون ليس بثمار حقولكم ومصانعكم وعبقرياتكم فحسب، بل بتلك التي في العالم برمّته. وستكون المكافأة هي الإزدهار الأكبر، والحياة الأغنى، والتمتع بمزايا السلام.
لكي تضم صوتك لأصوات الموقعين على البيان، ومن أجل مبادئ لعالم يرفل بالسلام وحرية التجارة، ومن باب تغير المنكر، يرجى إرسال إلى contact@minbaralhurriyya.org بالمعلومات التالية:
الاسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
المهنة أو الجهة:
البلد:
أو الضغط على هذا الرابط
http://www.minbaralhurriyya.org/site/?q=petition
شاكرين تعاونكم وسنسعد بإدراج أسمائكم ضمن قائمة الموقعين على هذا البيان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.
جميع الحقول المشار إليها بعلامة * إلزامية

فايسبوك

القائمة البريدية

للتوصل بآخر منشوراتنا من مقالات وأبحاث وتقارير، والدعوات للفعاليات التي ننظمها، المرجو التسجيل في القائمة البريدية​

جميع الحقوق محفوظة لمنبر الحرية © 2018

فايسبوك

القائمة البريدية

للتوصل بآخر منشوراتنا من مقالات وأبحاث وتقارير، والدعوات للفعاليات التي ننظمها، المرجو التسجيل في القائمة البريدية​

تواصل معنا

جميع الحقوق محفوظة لمنبر الحرية © 2018