أية شعبية لحماس وحزب الله و أبن لادن في البلدان ذات الأغلبية المسلمة؟

peshwazarabic17 نوفمبر، 20100

تراجعت شعبية التنظيمين الإسلاميين، حماس وحزب الله، في أوساط البلدان ذات الأغلبية المسلمة، رغم وجود بعض الجيوب التي تؤيد كل من التنظيمين في الشرق الأوسط.
ففي استطلاع للرأي أجراه مشروع غلوبال آتيتديودز التابع لمركز أبحاث بيو Pew Research Center   في الفترة بين الثامن عشر من مايو (أيار) والسادس عشر من يونيو (حزيران) من عام 2009 الماضي، لقيت حركة حماس، بعد مرور أربعة أعوام على فوزها بالانتخابات البرلمانية الفلسطينية، استحسانا أو تقييما إيجابيا نسبيا بلغ (56%) في الأردن، و(52%) في مصر. أما الفلسطينيون في غزة والضفة الغربية، فكانت نسبة تأييدهم لحركة حماس أقل من ذلك، حيث ارتفعت نسبة المتحفظين على حماس في الأراضي التي تسيطر عليها هذه الحركة، ففي غزة كانت نسبة المؤيدين لحماس من المستطلعة آراؤهم 37% فقط، مقارنة بنسبة 47% في الضفة الغربية.


كما أظهرت نتائج الاستطلاع نسبة محدودة جدا من التأييد لتنظيم حزب الله اللبناني الشيعي، فبينما أيد معظم الفلسطينيين (61%) وحوالي نصف الأردنيين (51%) حزب الله وكانت لديهم آراء إيجابية تجاهه، كانت هذه النتائج أقل إيجابية في مناطق أخرى، حيث بلغت نسبة المؤيدين لحزب الله في مصر (43%) فقط، وفي لبنان (35%). فكما هو الحال في التعاطي مع العديد من القضايا في لبنان، تباينت الآراء حول حزب الله كثيرا بحسب الانتماءات الدينية: فجميع اللبنانيين الشيعة تقريبا (97%) قدّموا آراءً إيجابية تؤيد حزب الله، أما المسيحيون فبلغت نسبة المؤيدين منهم لحزب الله (18%)، وبلغت نسبة اللبنانيين السُنّة (2%) فقط.
وفي تركيا، اختلفت النسب تماما، حيث أظهر الأتراك رفضا كبيرا للمجموعتين – 5% فقط من الآراء الإيجابية لحماس و3% لحزب الله. كما أن سكان عرب إسرائيل لم يظهروا استجابات عالية لا لحماس ولا لحزب الله، فقد حصلت الأولى على 21% فقط من التأييد، وحصل الأخير على 27%. وفي خارج منطقة الشرق الأوسط، كان العديد من المستطلعة آراؤهم في الباكستان، واندونيسيا، ونيجيريا، لم يتمكنوا من تقديم أي رأي حول هذين التنظيمين.
لم يكن هذا الفتور في تأييد الجماعات الاسلاموية بين الشعوب المسلمة منافيا أو مختلفا عن نتائج الاستطلاعات الأخرى التي قامت بها غلوبال آتيتديودز في السنوات القليلة الماضية، والتي أظهرت جميعا تراجعا في التأييد الشعبي للتطرف والتفجيرات الانتحارية بين أوساط الشعوب المسلمة. كما أن هذه الاستطلاعات نفسها أشّرت تراجعا ملحوظا في الثقة بأسامة بن لادن. فضلا عن ذلك، فإن استطلاع غلوبال آتيتديودز في الباكستان، وهو بلد يرزح الآن تحت وطأة العنف والتطرف — لعام 2009 قد كشف عن وجود رفضا متناميا للقاعدة ولطالبان على حد سواء.
كما أن نصيب القادة السياسيين المسلمين الذين شملهم الاستطلاع من التأييد لم يكن كبيرا هو الآخر، باستثناء الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، الذي كان الأكثر شعبية. حيث حصل على نسبة تأييد (92%) في الأردن، و (83%) في مصر، وقالت الأغلبية أن لديهم ثقة بأن العاهل السعودي سيقوم بالشيء الصحيح في الشؤون العالمية. كما تلقى الملك نسبا ايجابية عالية نسبيا حتى خارج منطقة الشرق الأوسط، في باكستان 64% وفي إندونيسيا 61%. لكن العاهل السعودي لم يتلق نسبا عالية في تركيا حيث أعرب 8% فقط من الأتراك عن ثقتهم به. غير أن شعبيته بشكل عام قد تراجعت عما كانت عليه عام 2007.
على صعيد آخر، حصل قائد حزب الله حسن نصر الله على آراء إيجابية أقل. فقد عبّر 37% فقط من اللبنانيين عن ثقتهم بنصر الله، ولكن شيعة لبنان قد أعربوا وبالإجماع تقريبا، عن ثقتهم به (97%). كما حصل نصر الله على تأييد عال نسبيا في الأراضي الفلسطينية، ولا سيما في الضفة الغربية، حيث قال 71% من المستطلَعين أنهم يعتقدون أن نصر الله سيفعل الشيء الصحيح في الشؤون الدولية.
وتراجعت الثقة برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس منذ عام 2007، وعلى الأخص في البلدان المجاورة. ففي مصر، مثلا، حصل عام 2009 على نسبة 33% بينما كان قد حصل على نسبة 67% عام 2007، وفي الأردن حصل على 33% عام 2009 وكان قد حصل فيها على نسبة 53% عام 2007. وتراجعت نسبة تأييد عباس بين الفلسطينيين بشكل عام (من 56% عام 2007 إلى 52% عام 2009، وقد تراجعت هذه النسبة بشكل حاد بين أهل غزة حيث كانت 69% وأصبحت 51%.
أما الزعيمين الأفغاني حامد كارزاي والإيراني محمود أحمدي نجاد، فحتى قبل انتخابهم المصحوب بالكثير من الجدل العام الماضي، فلم يتمتعا بشعبية تُذكر في البلدان المسلمة التي أجري فيها الاستطلاع. كانت أعلى نسبة حصل عليها أحمدي نجاد هي في الأراضي الفلسطينية (45%) وفي اندونيسيا (43%). ولم يحصل كارزاي على ثقة  بنسبة 40% في أي بلد من البلدان المستطلعة، ففي الباكستان حصل على 10%، وفي تركيا 7%، وفي لبنان 7% فقط.
وكما ذكرنا آنفا، تراجع تقييم زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن بشكل عام في السنوات الأخيرة، حيث تلقى تأييدا قليلا بين أوساط المسلمين. ولكن 51% من الفلسطينيين أعربوا عن ثقتهم به، أما في نيجيريا فقد حصل على نسبة 54% من مسلمي البلد. في الباكستان، حيث يعتقد الكثيرون أن بن لادن مختبأ ً، لم يحصل على أكثر من 18% من التأييد. أما نسبة تأييده في تركيا فكانت 3% وفي لبنان 2% فقط.

أما الرئيس الأمريكي باراك أوباما، فعلى الرغم من أن النسب التي حصل عليها هي أعلى من نسب تأييد الرئيس السابق جورج بوش، إلا أنها تراجعت أيضا. حيث أن 33% فقط في تركيا أعربوا عن ثقتهم به، ولكن هذه النسبة لا تزال أعلى من النسب التي حصل عليها محمود عباس، وحسن نصر الله، والملك السعودي، وأحمدي نجاد، وحامد كارزاي. ولا يزال الرئيس الأمريكي يتمتع بشعبية واسعة بين الشعوب ذات الأغلبية المسلمة، ولا سيما في اندونيسيا، حيث عاش عدة سنوات من طفولته، حيث 71% من الاندونيسيين المستطلعين عبروا عن ثقتهم به. وحصل أوباما على نسبة 81% بين مسلمي نيجيريا، و69% بين عرب إسرائيل، و65% بين اللبنانيين السُنّة.
* للإطلاع على تفاصيل الاستطلاع الأخرى أنظر:
www.pewglobal.org
© منبر الحرية، 10 فبراير/شباط 2010

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.
جميع الحقول المشار إليها بعلامة * إلزامية

فايسبوك

القائمة البريدية

للتوصل بآخر منشوراتنا من مقالات وأبحاث وتقارير، والدعوات للفعاليات التي ننظمها، المرجو التسجيل في القائمة البريدية​

جميع الحقوق محفوظة لمنبر الحرية © 2018

فايسبوك

القائمة البريدية

للتوصل بآخر منشوراتنا من مقالات وأبحاث وتقارير، والدعوات للفعاليات التي ننظمها، المرجو التسجيل في القائمة البريدية​

تواصل معنا

جميع الحقوق محفوظة لمنبر الحرية © 2018