سوق الأوراق السياسية في لقاء الدوحة

peshwazarabic15 نوفمبر، 20100

مثلها مثل المحافل الدولية، فان القمم العربية تحظى باهتمام الدوائر الإقليمية والدولية والتغطية الإعلامية الواسعة قبل وبعد انعقادها، وكأن مصير العالم سوف يتحدد على ضوء جدول أعمال القمة وما سيصدر عنها من قرارات خطيرة، تحبس أنفاس العواصم العالمية ، مع أن الجميع يدركون بأن الفارق بين المحافل الدولية والعربية، هي أن المحافل الدولية تحترم نفسها وتلتزم بما يصدر عنها من قرارات التي سرعان ما تجد طريقها إلى التنفيذ، بينما المحافل العربية لا تحترم نفسها ولا تقيم اعتبارا لملايين البشر الذين ينتظرون منها معالجة القضايا الملحة التي تواجه دولهم ومجتمعاتهم، فإذا بقرارات الحكام العرب تتبخر قبل عودتهم إلى عواصمهم، فيكون انعقاد القمة من عدمها، ولهذا نسال هل من ضرورة لهذا الاهتمام الإعلامي والسياسي بالقمم العربية العادية منها والاستثنائية، طالما مقدماتها ونتائجها معروفة سلفا، حيث الديباجة هي هي من أول قمة إلى آخر قمة لم يتغير فيها شيء. فالجامعة هي جامعة الحكومات العربية وليست جامعة الشعوب العربية، فمن الطبيعي أن تخصص جهودها واهتماماتها حول حماية نظام الحكم العربي، وضمان بقاء الحاكم المستبد السلطة، ومعالجة كافة المشاكل التي تعكر صفو هذا الحاكم أو ذاك. لم يحدث مرة أن الإنسان العربي سأل نفسه : عجبا في كل قمة يتحفنا حكامنا بنفس الديباجة من القرارات المزركشة ولكننا بعد كل هذه العقود لم نجد قرارا واحدا قد اخذ طريقه إلى التنفيذ،والمصيبة أن المواطن العربي يقدس حاكمه مهما كان صالحا أو طالحا خيرا أو شريرا ليعتبر أن محاسبة أو مساءلة الحاكم من اكبر الكبائر، لم يحدث أن الشعوب العربية حاسبت حكامها على تهربها من قراراتهم التي يتخذونها في سلسلة قممهم المتكررة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.
جميع الحقول المشار إليها بعلامة * إلزامية

فايسبوك

القائمة البريدية

للتوصل بآخر منشوراتنا من مقالات وأبحاث وتقارير، والدعوات للفعاليات التي ننظمها، المرجو التسجيل في القائمة البريدية​

جميع الحقوق محفوظة لمنبر الحرية © 2018

فايسبوك

القائمة البريدية

للتوصل بآخر منشوراتنا من مقالات وأبحاث وتقارير، والدعوات للفعاليات التي ننظمها، المرجو التسجيل في القائمة البريدية​

تواصل معنا

جميع الحقوق محفوظة لمنبر الحرية © 2018